نصيحةٌ لإخواني من طلاب العلم في شراء الكتب:
عليكم باقتناء الكتب التراثية القديمة؛ فإنها أصولُ العلم، وعليها مدارُ فهم كلام الأئمة، ولا غنى لطالب العلم عنها في مكتبته.
ولا تبادروا إلى شراء الطبعات الحديثة حتى تتثبتوا من منهج المحقِّق، وتنظروا فيما ذكره في مقدمة الكتاب من طريقته في التحقيق، ومقابلته للنسخ الخطية، وضبطه للنص، وتوثيقه للنقول؛ فإن كثيرًا من الطبعات المعاصرة قد دخلها من التصحيف والتحريف وسوء التحقيق ما لا يخفى على من مارس الكتب وعاينها.
وأميلُ – عن تجربةٍ وممارسة – إلى اقتناء الطبعات القديمة؛ لأنها في الجملة أقرب إلى سلامة النص، ثم يقيِّد الطالب عليها ما يفتح الله له به من الفوائد والاستدراكات، إمَّا من خلال دراستها على شيخٍ متقن، أو بالمراجعة والمقابلة والبحث والسبر في مظانِّ العلم.
وهذا مما وقفتُ عليه بالتجربة والممارسة، واللهُ الموفِّق والهادي إلى سواء السبيل.
والحمد لله ربّ العالمين.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم.
وكتبَه خادمُ القرآنِ الكريمِ والسُّنَّةِ النبويَّةِ
الدكتور أبو حفصٍ محمدُ بنُ كاملٍ المُسنَديُّ القاهريُّ الأثريُّ
غفر اللهُ له ولوالديهِ، ولمشايخِه، وللمسلمين.
القاهرة - مصر (حرسها الله)


حياكم الله ومرحبًا بكم؛ نتشرف بتعليقاتكم المثمرة.