وخطرُ الخوارج القَعَدَة لا يخفى على ذي لُبٍّ صحيح؛ فإنهم وإن قعدوا عن الخروج والقتال، فقد يحملون فكر الخوارج ومعتقدهم، وينشرون شبهاتهم، ويحضّون على الفتنة والخروج على جماعة المسلمين وأئمتهم.
والخطر لا يكون دائمًا فيمن حمل السلاح؛ فقد يكون أشد خطرًا فيمن ينشر الأفكار التي تُمهِّد للخروج، ويزيّن الفتنة، ويطعن في العلماء، ويستخف بحرمة الدماء والأعراض، ويجعل التكفير والخروج سبيلًا للإصلاح.
ولهذا كان من الواجب على المسلم أن يعرف خطر البدع وأهلها، وأن يلزم السنة والجماعة، وأن يرجع في النوازل إلى العلماء الراسخين، وألا يغتر بالشعارات الحماسية أو العبارات المنمقة التي تخالف أصول الكتاب والسنة ومنهج السلف.
وكتبَه خادمُ القرآنِ الكريمِ والسُّنَّةِ النبويَّةِ
الدكتور أبو حفصٍ محمدُ بنُ كاملٍ المُسنَديُّ القاهريُّ الأثريُّ
غفر اللهُ له ولوالديهِ ولمشايخِه وللمسلمين
القاهرة - مصر حرسها الله


حياكم الله ومرحبًا بكم؛ نتشرف بتعليقاتكم المثمرة.