فائدة في تكرار قراءة الكتب
قيل: قراءةُ كتابٍ ثلاثَ مراتٍ خيرٌ من قراءة ثلاثةِ كتبٍ مرةً واحدة؛ لأن المقصود من القراءة الفهمُ والرسوخ، لا مجرد الاطلاع وكثرة التنقل بين الكتب.
ولهذا كان أهل العلم يوصون بإعادة النظر في الكتب؛ فإن في التكرار رسوخًا للعلم، وتثبيتًا للفهم، وكشفًا لمعانٍ قد تخفى في القراءة الأولى.
وقد ذُكر عن يحيى بن معين أنه قال: "لو لم نكتب الحديث من ثلاثين وجهًا ما عقلناه."
وكان أحمد بن حنبل يعيد النظر في المسألة مراتٍ كثيرة حتى يرسخ فهمها.
وقال ابن القيم مبينًا أثر التكرار: "من أعان على الفهم دوامُ التأمل، وتكرارُ النظر في الكلام."
فاحرص – يا طالب العلم – على قراءة الكتاب أكثر من مرة؛ فإنك ستجد في كل قراءة فوائد ومعاني لم تقف عليها من قبل، وهذه ثمرة المراجعة وطول الملازمة للكتاب.
والله الموفِّق.
والحمد لله ربّ العالمين.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم.
وكتبَه خادمُ القرآنِ الكريمِ والسُّنَّةِ النبويَّةِ
الدكتور أبو حفصٍ محمدُ بنُ كاملٍ المُسنَديُّ القاهريُّ الأثريُّ
غفر اللهُ له ولوالديهِ، ولمشايخِه، وللمسلمين.
القاهرة - مصر (حرسها الله)


حياكم الله ومرحبًا بكم؛ نتشرف بتعليقاتكم المثمرة.