أصبح الاهتمامُ بتحقيق كتب التراث في هذا العصر من النوادر، إذا قورن بما يُطبع ليلَ نهار من المؤلفات والرسائل.
وزاد الطينَ بِلَّةً ما يفعله بعضُ التجار من إحالة هذا الشأن إلى غير أهله؛ فيُوكِلون تحقيق هذه الكنوز النفيسة من تراث الأمة إلى من لا خبرة له بصناعة التحقيق، ولا دراية له بمناهج العلماء، فيقع بسبب ذلك من التصحيف والتحريف والسقط ما يفسد الكتاب ويشوِّه نصَّه.
والأعجب من ذلك أن يُعثر على كتابٍ كان في عِداد المفقود، ثم لا يلبث أن يُصفَّ ويُحقَّق ويُنسَّق في أيامٍ معدودات، وكأن تحقيق كتب التراث أمرٌ هيِّن لا يحتاج إلى طول نظرٍ ومقابلةٍ وسبرٍ للنسخ، ومعرفةٍ بطرائق المصنِّفين وأسلوبهم.
واللهُ من وراء القصد، وهو حسبُنا ونعمَ الوكيل.
والحمد لله ربّ العالمين.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم.
وكتبَه خادمُ القرآنِ الكريمِ والسُّنَّةِ النبويَّةِ
الدكتور أبو حفصٍ محمدُ بنُ كاملٍ المُسنَديُّ القاهريُّ الأثريُّ
غفر اللهُ له ولوالديهِ، ولمشايخِه، وللمسلمين.
القاهرة - مصر (حرسها الله)


حياكم الله ومرحبًا بكم؛ نتشرف بتعليقاتكم المثمرة.