طالبُ العلم: هو من تحقَّق بأصول الاعتقاد، واستكمل آلةَ النظر في الأدلة، فصار قادرًا على إدراك مدارات الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية، مع التمييز بين دلالات الألفاظ من عمومٍ وخصوص، وإطلاقٍ وتقييد، وناسخٍ ومنسوخ، وحقيقةٍ ومجاز، وأمرٍ ونهي، وما يترتب على ذلك من الأحكام التكليفية.
ويكون له قَدْرٌ صالحٌ من حفظ نصوص الوحي، ومعرفةُ مراتبها من حيث الثبوت والاحتجاج، وتمييزُ الصحيح من الضعيف، مع درايةٍ بجملةٍ من سيرة النبي ﷺ وأصحابه، وأقوال الأئمة، ومناهجهم في الاستدلال.
كما يُشترط فيه سلوكُ منهج أهل السنة والجماعة في الفهم والاستدلال، وتركُ الشذوذ ومخالفة الإجماع، ولزومُ الجادَّة في التلقي، وردُّ المسائل إلى أصولها، مع مراعاة قواعد الترجيح بين الأقوال عند التعارض.
اللهم ارزقنا العلم النافع والعمل به وثبتنا عليه.
وكتبَه خادمُ القرآنِ الكريمِ والسُّنَّةِ النبويَّةِ
الدكتور أبو حفصٍ محمدُ بنُ كاملٍ المُسنَديُّ القاهريُّ الأثريُّ
غفر اللهُ له ولوالديهِ، ولمشايخِه، وللمسلمين.


حياكم الله ومرحبًا بكم؛ نتشرف بتعليقاتكم المثمرة.