قال عليّ بن المديني -رحمه الله-: «التفقه في معاني الحديث نصف العلم، ومعرفة الرجال نصف العلم»*.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ* انظر: «سير أعلام النبلاء» للذهبي (١١ / ٤٨).
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
قلتُ: إن أهل الحديث والأثر من علماء الفقه والنظر قد جمعوا بين فقه الحديث ودراسة إسناده.
فأهل هذا الشأن أفنوا أعمارهم في البحث عن سلامة الإسناد وصحة الحديث، ونشروه بين الناس، وبينوا ما فيه من معانٍ وأحكام.
ولذلك بيّن الإمام علي بن المديني رحمه الله أن من يفرق بين فهم الحديث وفهم إسناده ينقصه كثير من العلم، أما من جمع بين فقه الحديث ودراسة الأسانيد فقد جمع العلم كله.
صدق رحمه الله، ونفع بما ألّف.
وعلم الحديث لا يستغني عنه أحد من طلاب العلم والعلماء، فبصحة الإسناد يصح الحديث، وتُقبل أحكامه ومعانيه، والعكس صحيح.
والحمد لله ربّ العالمين.
والله المستعان.
وكتبَه خادمُ القرآنِ الكريمِ والسُّنَّةِ النبويَّةِ
الدكتور أبو حفصٍ محمدُ بنُ كاملٍ المُسنَديُّ القاهريُّ الأثريُّ
غفر اللهُ له ولوالديهِ، ولمشايخِه، وللمسلمين.


حياكم الله ومرحبًا بكم؛ نتشرف بتعليقاتكم المثمرة.