حاجة طالب العلم إلى الحفظ:
قال الزبيدي في ألفيته ألفية السند:
فما حوى الغاية في ألف سنة *** شخص فخذ من كل فن أحسنه
بحفظ متن جامع للراجح *** تأخذه على مفيد ناصح
ـــــــــــــــ
وقال الرحبي في الرحبية:
والثُّلثانٍ وَهُما التَّمامُ *** فاحفظ فكُلُّ حَافظٍ إمامُ
ـــــــــــــــ
وقال تاج الدّين محمّد ابن هبة الله المكّيّ الأشعري في نظمه:
ومنهُما تأتلِفُ الأجسامُ *** فاحفظ فكُلُّ حَافظٍ إمامُ
ـــــــــــــــ
قلتُ: إن الحفظَ عمودُ طلبِ العلم، ويختلف باختلاف همّة الطالب وقدرته.
وللحفظ طُرُقٌ، منها: التكرارُ وإدمانُ النظر، ومعاهدةُ المحفوظ بالمراجعة.
فاجعلْ لنفسك وِردًا ثابتًا من الحفظ كلَّ يوم، سواءٌ أكان من القرآن، أم من المتون المنظومة، أم من المصنَّفات النثريّة.
وبذلك -بإذن الله- لا يذهب عقلك عند الكِبَر، والحفظُ ملازمٌ للفهم، فلا يغني أحدُهما عن الآخر،
واللهُ المستعان.
والحمد لله ربّ العالمين.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم.
وكتبَه خادمُ القرآنِ الكريمِ والسُّنَّةِ النبويَّةِ
الدكتور أبو حفصٍ محمدُ بنُ كاملٍ المُسنَديُّ القاهريُّ الأثريُّ
غفر اللهُ له ولوالديهِ، ولمشايخِه، وللمسلمين.
القاهرة - مصر (حرسها الله)


حياكم الله ومرحبًا بكم؛ نتشرف بتعليقاتكم المثمرة.