أيها الغِرُّ، يا قليلَ التجربة، إياك والتطاول على علماء الأمة وأئمتها ومصنفاتهم.
فإنك إن أفنيت عمرك كله في القراءة والكتابة، فقد لا تبلغ في العلم مبلغهم، ولا تستطيع أن تأتي بمثل صفحة واحدة من بعض مصنفاتهم، فضلًا عن أن تبلغ شيئًا من رسوخهم في العلم، وقوة نظرهم، وصدقهم، وعبادتهم، وورعهم وتقواهم.
فلا تجعل قلة علمك سببًا للطعن فيمن سبقك، ولا تجعل عجزك عن فهم كلامهم مبررًا لردِّه أو الانتقاص من قدرهم. اقرأ كتبهم بتواضع، وتعلَّم قبل أن تحكم، وافهم قبل أن تنكر، واعرف للعلماء قدرهم.
فاتق الله، والزم حدَّك، واعرف قدر نفسك، ولا تتصدر للحكم على أئمةٍ أفنوا أعمارهم في طلب العلم وتعليمه وخدمة الكتاب والسنة.
وكتب
الدكتور أبو حفصٍ محمدُ بنُ كاملٍ المُسنَديُّ القاهريُّ الأثريُّ
غفر اللهُ له ولوالديهِ ولمشايخِه وللمسلمين
القاهرة - مصر حرسها الله


حياكم الله ومرحبًا بكم؛ نتشرف بتعليقاتكم المثمرة.