اعلموا –رحمَني اللهُ وإيَّاكم– أنَّ ما من آيةٍ في كتابِ اللهِ جلَّ وعلا، ولا حديثٍ ثابتٍ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم، إلا وهو متضمنٌ توحيدَ اللهِ تعالى، تصريحًا أو تلميحًا، أصلًا أو فرعًا؛ فإنَّ الوحيَ كلَّه قائمٌ على تحقيقِ التوحيد، والدعوةِ إليه، وبيانِ حقوقِ اللهِ على عباده.
فآياتُ الأخبارِ تُعرِّف بالله تعالى وأسمائِه وصفاتِه وأفعالِه، وآياتُ الأحكامِ تأمرُ بعبادتِه وحدَه، وآياتُ الوعدِ والوعيدِ تُرغِّبُ في توحيدِه وطاعتِه، وتُحذِّرُ من الشركِ ومعصيتِه، وكذلك أحاديثُ النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم؛ فإنها دائرةٌ على بيانِ حقِّ اللهِ تعالى، وحقِّ رسولِه صلى الله عليه وآله وسلم، وما يُقرِّبُ إلى اللهِ من الاعتقادِ الصحيح، والقولِ السديد، والعملِ الصالح.
فمن تدبَّر القرآنَ الكريمَ، وتأمَّل السنةَ النبويةَ، وأحسن النظرَ فيهما، علم أن التوحيدَ هو أصلُ الدين، وعليه تدورُ جميعُ نصوصِ الوحيين، تصريحًا أو استلزامًا، والحمدُ للهِ ربِّ العالمين.
واللهُ من وراءِ القصدِ، وهو حسبُنا ونعمَ الوكيلُ.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم.
وكتبَه خادمُ القرآنِ الكريمِ والسُّنَّةِ النبويَّةِ
الدكتور أبو حفصٍ محمدُ بنُ كاملٍ المُسنَديُّ القاهريُّ الأثريُّ
غفر اللهُ له ولوالديهِ، ولمشايخِه، وللمسلمين.
القاهرة - مصر (حرسها الله)


حياكم الله ومرحبًا بكم؛ نتشرف بتعليقاتكم المثمرة.